العلامة الحلي
191
مختلف الشيعة
وظاهر كلام علي بن بابويه فإنه قال : وإذا تزوج رجل وأصابه بعد ذلك جنون فبلغ به مبلغا لا يعرف به أوقات الصلاة فرق بينهما ، وإن عرف أوقات الصلاة فلتصبر المرأة معه فقد بليت . الخامس : هل يفتقر فسخ المرأة في المتجدد إلى طلاق ، ظاهر كلام الشيخ في النهاية ذلك ( 1 ) وكذا من وافقه على كلامه ، إلا ابن إدريس فإنه لم يذكر الطلاق ( 2 ) . والوجه أنه لا يفتقر إلى طلاق ، سواء تجدد بعد الدخول أو قبله كغيره من العيوب . مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا حدث بالمرأة العيب بعد العقد فهل له الخيار ؟ قيل : فيه قولان : أحدهما : لا خيار له ، والثاني : له الخيار ، وهو الأظهر ، لعموم الأخبار ( 3 ) . وفي الخلاف : إذا حدث بالمرأة أحد العيوب التي ترد به ولم تكن في حال العقد فإنه يثبت به الفسخ ، وهو أحد قولي الشافعي ، لعموم الأخبار التي وردت في أن له الرد بهذه العيوب ، ولم يفصلوا بين عيب كان في حال العقد وبين ما يحدث فيما بعد ، وخبر الغفارية يدل على ذلك ، لأن النبي - عليه السلام - لم يفصل ( 4 ) . وقال ابن البراج في المهذب : إذا حدث بالرجل أو المرأة شئ من هذه العيوب بعد ثبوت العقد واستقراره ولم يكن حاصلا قبل العقد لم يجب الرد منه ، إلا ما ذكره أصحابنا من الجنون - الذي لا يعقل معه صاحبه أوقات الصلوات - والجب والخصاء والعنة ( 5 ) .
--> ( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 362 - 364 . ( 2 ) راجع السرائر : ج 2 ص 611 . ( 3 ) المبسوط : ج 4 ص 252 . ( 4 ) الخلاف : ج 4 ص 349 - 350 المسألة 128 . ( 5 ) المهذب : ج 2 ص 234 - 235 .